السيد حسن الحسيني الشيرازي

13

موسوعة الكلمة

نعم . . لقد تجاوز السيد حسن الشيرازي رحمه اللّه حدود العراق حيث لم يتسع له . . فخرج منه متوجها إلى لبنان وسوريا ، فكانتا نقطة انطلاقه إلى العالم كله بالفكر والجسد ، حيث زار أكثر من بلد وفي أكثر من قارة من قارات العالم الحالية . . أما في بعد الفكر فقد اتسع السيد الشهيد رحمه اللّه حتى لم تتسع له دائرة ضيقة ولم يحتوه ظرف خاص ، بل كان أكبر من أيّة محاولة لتحجيمه لأنه كان تلميذا في مدرسة الإسلام ورسالة السماء الخاتمة ومكتب أهل البيت عليهم السّلام الطاهر . فقد تلبّس السيد الشهيد رحمه اللّه عباءة الإسلام وتزيّن بتاج الإيمان : العمامة السوداء التي ترمز إلى انتمائه إلى النبي العربي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن طريق الإمام زيد الشهيد ابن الإمام زين العابدين السجاد ابن الإمام الحسين الشهيد بكربلاء ابن الإمام علي بن أبي طالب شهيد محراب الكوفة وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء المظلومة المكظومة ( سلام اللّه عليهم أجمعين ) . . من كوكبة ما أعظمها وأعظم شأنها في الدين والدنيا . . ورحم اللّه الشاعر الذي قال مفتخرا بالانتساب إليهم : أولئك آبائي فجئني بمثلهم . . لا واللّه ما في الوجود مثلا لهم إلا هم ف « نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد » « 1 » فقد تفردوا بالفضائل حتى جمعوها فكانوا هم شجرة الفضل وأسس الفضائل في الكون كله . .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 26 ص 269 ب 6 ح 5 ، عن أمير المؤمنين .